رغم التحديات الكبيرة والعوائق المطروحة أمام المجالس الجهوية في موريتانيا، من ضعف الإمكانيات، ومحدودية الميزانيات، وتداخل الصلاحيات، يبقى المجلس الجهوي لولاية تيرس زمور واحدًا من أكثر المجالس حضورًا ميدانيًا وخدمةً للمواطن، وذلك بفضل الجهود التي يقودها رئيسه الحضرامي ولد احمادي.
فالرجل عرف بين الساكنة بتواضعه ورزانته وقربه من المواطنين، حيث يفتح بابه للجميع، ويستمع لانشغالاتهم ومطالبهم، ويعمل بما هو متاح له من إمكانيات في سبيل خدمة الولاية وسكانها، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي أو استعراض الإنجازات.
ورغم أن بعض الساكنة قد تأخذ على المجلس بعض الأمور، فإن ذلك يعود في جزء كبير منه إلى عدم الإلمام بطبيعة دور المجالس الجهوية وحدود صلاحياتها، إضافة إلى العراقيل الكبيرة التي تواجهها هذه الهيئات التنموية على المستوى الوطني.
ومع ذلك، فقد استطاع المجلس الجهوي الحالي، وهو ثاني مجلس جهوي تشهده ولاية تيرس زمور منذ إنشاء المجالس الجهوية، أن يقدم العديد من التدخلات الإيجابية لصالح السكان، سواء في المجالات الاجتماعية أو التنموية أو الخدمية، مؤكدًا حضوره كشريك أساسي في تنمية الولاية.
ويحسب للرئيس الحضرامي ولد احمادي أنه يعمل بصمت، ويؤمن بأن خدمة المواطن أهم من الظهور الإعلامي، لذلك ظلت الكثير من تدخلات المجلس وإنجازاته بعيدة عن الأضواء، رغم أثرها الواضح على أرض الواقع.
تيرس زمور بحاجة إلى تكاتف الجميع ودعم مؤسساتها الجهوية، بدل التقليل من جهود تُبذل في ظروف ليست سهلة، خدمةً للمواطن وتنميةً للولاية.






