أكد رئيس لجنة إنقاذ التعدين الأهلي بولاية تيرس الزمور، السيد صالح ولد السويدات، أن المنقبين لا يعارضون مبدأ ترحيل مطاحن معالجة الحجارة، بل يعتبرون أن الترحيل أصبح مطلبًا بالنسبة لهم، شريطة أن يتم اختيار موقع مناسب تتوفر فيه المقومات الأساسية التي تضمن استمرارية نشاطهم واستثماراتهم.
وأوضح ولد السويدات، خلال مقابلة مع قناة صحراء 24، أن المنقبين مستعدون لترحيل مطاحنهم إلى منطقة اصفريات، الواقعة على بعد نحو 700 كيلومتر من مدينة ازويرات، غير أن ذلك – بحسب قوله – يصطدم بغياب الوسائل اللوجستية الضرورية، وفي مقدمتها توفير المياه، مشيرًا إلى أن اختيار هذه المنطقة تم، وفق تعبيره، دون دراسة كافية لجدوى الاستثمار فيها.
وأضاف أن نقل المطاحن إلى منطقة تفتقر إلى الخدمات الأساسية في الظروف الحالية من شأنه أن يهدد استثمارات المنقبين ويعرضها للخطر، معتبراً أن ذلك سيؤدي إلى إضعاف نشاط القطاع بدل تطويره.
وتطرق ولد السويدات إلى الوضع الأمني بمركز المطاحن الحالي في ازويرات، قائلاً إن المنقبين يتعرضون لعمليات سرقة بشكل متكرر، مضيفًا أن الإجراءات الأمنية الحالية تقتصر – بحسب وصفه – على تأمين البوابة، دون توفير حماية كافية للمطاحن نفسها. وأشار إلى أن المخاوف الأمنية ستكون أكبر في حال نقل المطاحن إلى منطقة نائية تفتقر إلى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الأمن.
ودعا رئيس اللجنة إلى فتح حوار جاد بين السلطات والمنقبين من أجل التوصل إلى حل توافقي، يضمن تحديد موقع مناسب لترحيل المطاحن ويحافظ في الوقت نفسه على الاستثمارات القائمة.
وعن تصريحه الأخير لوزير المعادن بشأن ترحيل المطاحن، قال ولد السويدات إن هذا الطرح يتكرر مع كل تعيين وزير أو مسؤول جديد على القطاع، مضيفًا أنه لا يعتقد أن الدولة ستتخذ قرارًا من شأنه الإضرار باستثمارات وصفها بالضخمة، خاصة أنها توفر فرص عمل لعدد كبير من المواطنين.
كما أكد أنه، بحسب علمه، لم تُنجز حتى الآن دراسة علمية تحدد ما إذا كانت مطاحن التعدين الأهلي تشكل مخاطر على مدينة ازويرات وضواحيها، داعيًا الجهات المختصة إلى إجراء دراسة فنية مستقلة لحسم هذا الجدل.
وختم ولد السويدات حديثه بالتعبير عن ثقته في وزير المعادن، مشيدًا بما وصفه بإنجازاته في المناصب الوزارية التي تقلدها سابقًا، ومعتبرًا أن بعض التصريحات الأخيرة ربما استندت إلى معلومات غير دقيقة وصلت إليه، على حد تعبيره.






