بين شعارات المأمورية ومطالب الولاية.. الحضرامي ولد احمادي يختار طريق المسؤولية

الحضرامي ولد احمادي.. خطاب المسؤولية والاستثناء الجميل في خضم الزيارة التي تؤديها بعثة حزب الإنصاف لولاية تيرس الزمور، برز حضور رئيس الجهة، السيد الحضرامي ولد احمادي، بشكل لافت، سواء من خلال دوره في استقبال البعثة أو من خلال الخطاب الذي ألقاه باسم منتخبي الولاية خلال المهرجان.ولعل أكثر ما ميز خطاب رئيس الجهة أنه خالف، إلى حد كبير، ما اعتاد عليه المتابعون في مثل هذه المناسبات السياسية، حيث طغت في خطابات عدد من المسؤولين والمنتخبين خلال الفترة الأخيرة الدعوات إلى مأمورية ثالثة، وهي دعوات تثير نقاشاً دستورياً وسياسياً واسعاً.أما الحضرامي ولد احمادي، ورغم ما يمكن أن يكون قد تعرض له من ضغوط سياسية لدعم هذا الطرح، فقد اختار أن يقدم خطاباً مختلفاً؛ خطاباً مسؤولاً ومتزناً، يليق بموقعه كمنتخب ورئيس لجهة تمثل سكان ولاية كاملة.فبعد الترحيب ببعثة حزب الإنصاف، لم يذهب الرجل إلى الشعارات السياسية السهلة، بل اختار أن يضع أمام الوفد جملة من المشاكل والتحديات الحقيقية التي تعاني منها ولاية تيرس الزمور، مؤكداً بذلك أن دور المنتخب لا يقتصر على التصفيق أو ترديد المطالب السياسية، وإنما يتمثل أيضاً في نقل انشغالات المواطنين والدفاع عن مصالحهم.والأهم من ذلك أن الخطاب حمل رؤية وطنية تقوم على تثمين ما تحقق خلال السنوات السبع الماضية من إنجازات في عهد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، والعمل على مواصلة مسيرة التنمية، بعيداً عن كل ما من شأنه التشويش على الاستقرار أو الدخول في سجالات سياسية لا تخدم المواطن.وهنا تكمن أهمية خطاب الحضرامي ولد احمادي.فالرجل لم يحتج إلى رفع سقف الشعارات حتى يثبت ولاءه، ولم يحتج إلى مجاراة الخطاب السائد حتى يؤكد حضوره السياسي. بل اختار أن يقول، بطريقة غير مباشرة، إن دعم رئيس الجمهورية وتثمين إنجازاته يمكن أن يكونا من خلال مساندة مسيرة العمل والإنجاز واحترام الدستور والمؤسسات، لا من خلال المطالبة بما يخالف النصوص الدستورية أو الأعراف الديمقراطية.لقد كان خطاباً لشخص يدرك طبيعة المسؤولية التي يحملها، ويحترم المنصب الذي يشغله، ويعرف أن المنتخب مطالب قبل كل شيء بأن يكون صوتاً لسكانه وانشغالاتهم.ولذلك، لم يكن مستغرباً أن يلقى هذا الخطاب ترحيباً واسعاً من سكان الولاية، الذين وجدوا فيه تعبيراً عن تطلعاتهم الحقيقية، وعن رغبتهم في أن تتجه السياسة نحو معالجة مشاكلهم اليومية، من البنية التحتية والخدمات الأساسية إلى فرص التنمية والتشغيل.وفي مشهد سياسي تكثر فيه أحياناً المزايدات والشعارات، جاء خطاب رئيس جهة تيرس الزمور استثناءً إيجابياً؛ استثناءً يستحق التثمين، لأنه جمع بين الترحيب بالبعثة، والوفاء للمسؤولية، والدفاع عن مصالح الولاية، واحترام الدستور وروح الديمقراطية.الحضرامي ولد احمادي اختار أن يكون صوتاً للولاية قبل أن يكون صوتاً للشعارات، وربما لهذا السبب تحديداً، وصل خطابه إلى الناس.

  • Related Posts

    كتلة النهوض (إديشلي): تطالب بتمثيل سياسي يتناسب مع حضورنا وتاريخنا الانتخابي في ازويرات

    بسم الله الرحمن الرحيمبيان للرأي العامإنارةً للرأي العام، تواصلت كتلة النهوض (إديشلي) يوم أمس مع بعثة حزب الإنصاف التي زارت ولاية تيرس زمور مؤخرًا، حيث عبّر المتحدث بإسم المجموعة، النقابي…

    منسقية حزب الإنصاف بتيرس زمور تلتقي بمجموعة «فصك» لتنمية المجتمع

    في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الانفتاح على مختلف القواعد والفعاليات السياسية والاجتماعية، نظمت منسقية حزب الإنصاف على مستوى ولاية تيرس زمور اجتماعًا مع المكتب المركزي لمجموعة «فصك لتنمية المجتمع»،…

    مقالات

    المندوبة العمالية فاطم منت ايساره تكتب عن المدير العام لشركة سنيم

    • من admin
    • فبراير 9, 2025
    • 170 views
    المندوبة العمالية فاطم منت ايساره تكتب عن المدير العام لشركة سنيم

    كتب المهندس بالشركة الوطنية للصناعة والمناجم سنيم مولاي إسماعيل ولد سيداتي

    • من admin
    • يناير 6, 2025
    • 163 views
    كتب المهندس بالشركة الوطنية للصناعة والمناجم سنيم مولاي إسماعيل ولد سيداتي

    لنا في الطموح حياة أجمل

    • من admin
    • مايو 26, 2023
    • 150 views
    لنا في الطموح حياة أجمل

    الترشيحات الانتخابية و رهانات المستقبل / محمد الراظي بن صدفن

    • من admin
    • أبريل 16, 2023
    • 113 views
    الترشيحات الانتخابية و رهانات المستقبل / محمد الراظي بن صدفن