من حقي أن أفتخر بالرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، ليس لأن الاختلاف في الرأي قد انتهى، ولا لأن كل مشاكل الوطن قد حُلّت، وإنما لأن من حق المواطن أن يرى ما تحقق، وأن يعبّر عن تقديره لما يعتبره خطوات إيجابية في مسيرة بلده.لقد شهدت موريتانيا خلال السنوات الأخيرة استمراراً في تنفيذ برامج وإصلاحات شملت مجالات الاقتصاد والحماية الاجتماعية والتعليم والطاقة والحكامة. وتؤكد بيانات البنك الدولي أن الاقتصاد الموريتاني سجل نمواً بنسبة 4.2% سنة 2025، مع انخفاض معدل التضخم إلى 1.5% وتراجع نسبة الفقر من 27% سنة 2024 إلى 25.2% سنة 2025.وفي مجال الطاقة، دعمت الحكومة مشاريع تستهدف توسيع الوصول إلى الكهرباء وتعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة وتطوير تخزين الطاقة. كما وافق البنك الدولي على مشروع لدعم أمن الطاقة وتطوير الهيدروجين الأخضر وتخزين الكهرباء في موريتانيا.وفي المجال الاجتماعي، توسعت منظومة السجل الاجتماعي وبرامج التحويلات النقدية الموجهة للفئات الأكثر هشاشة، وهي إصلاحات أشار البنك الدولي إلى أهميتها في تعزيز الحماية الاجتماعية.أما على مستوى إدارة الدولة، فقد انتقلت ميزانية 2026 إلى مقاربة ميزانية البرامج، وفق ما أعلنته الحكومة، بهدف ربط الإنفاق العمومي بالنتائج المنتظرة.لكن الاعتزاز بالإنجاز لا يعني إلغاء النقد. فالوطن أكبر من الأشخاص، والرئيس مسؤول أمام المواطنين، ومن حق المواطن أن يشيد حين يرى ما يستحق الإشادة، وأن ينتقد حين يرى ما يحتاج إلى إصلاح.إنني حين أقول: من حقي أن أفتخر بغزواني، فإنني أعبّر عن موقف مواطن يرى في بعض ما تحقق خلال المرحلة الحالية أسباباً للاعتزاز، مع بقاء الطموح أكبر، والتحديات قائمة، والمسؤولية مستمرة.فموريتانيا تستحق دولة أقوى، واقتصاداً أكثر تنوعاً، وخدمات أفضل، وفرصاً أوسع للشباب. وما تحقق ينبغي أن يكون أساساً لما هو قادم، لا نهاية الطريق.نفتخر بما تحقق، ونطالب بما لم يتحقق، ونضع مصلحة موريتانيا فوق الأشخاص والاصطفافات.هذا هو معنى الاعتزاز الحقيقي بالوطن.






