حين تعاقدت إدارة الرابطة الرياضية والثقافية الكدية مع المدرب سيداحمد القاسم في 1 سبتمبر 2024، كانت تضع أمامه هدفًا واضحًا يتمثل في بناء فريق قادر على المنافسة وإعادة النادي إلى مكانته الطبيعية. وقد أثبت المدرب منذ اليوم الأول أنه أهل لهذه الثقة، ليقود الفريق في النهاية إلى تحقيق حلم طال انتظاره، وهو الصعود إلى دوري الدرجة الأولى.
لم يكن الطريق إلى الصعود سهلًا، بل مر بمحطات عديدة تطلبت عملًا كبيرًا وانضباطًا داخل المجموعة. وتميز سيداحمد القاسم بشخصية هادئة، ورؤية فنية واضحة، وقدرة على غرس روح الانتصار في نفوس لاعبيه، فنجح في تكوين فريق متماسك يجمع بين الانضباط التكتيكي والروح القتالية.
وخلال فترة إشرافه على الفريق، اعتمد المدرب على العمل اليومي والالتزام، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي أو الرد على الانتقادات، مؤمنًا بأن النتائج داخل المستطيل الأخضر هي أفضل رد. وكان قريبًا من اللاعبين، يحرص على تطوير مستواهم الفني والبدني، ويعزز فيهم روح الجماعة والعمل من أجل الشعار الذي يحملونه.
وجاءت تصفيات الصعود لتؤكد قيمة العمل الذي قام به الجهاز الفني، حيث ظهر نادي الكدية بصورة قوية، وقدم مستويات مميزة، واستحق بجدارة بطاقة العبور إلى دوري الأضواء، بعد أداء أقنع الجماهير والمتابعين.
ولم يكن هذا الإنجاز ثمرة جهود المدرب وحده، بل جاء نتيجة تعاون بين الإدارة والجهاز الفني واللاعبين والجماهير، إلا أن سيداحمد القاسم كان صاحب البصمة الفنية الأبرز، إذ نجح في توظيف إمكانيات الفريق بالشكل الأمثل، وتحويل الطموح إلى واقع.
واليوم، وبعد تحقيق الصعود، سيظل اسم المدرب سيداحمد القاسم مرتبطًا بإحدى أهم المحطات في تاريخ نادي الكدية، باعتباره القائد الفني الذي أعاد الفريق إلى دوري الدرجة الأولى، وكتب اسمه بأحرف من ذهب في سجل إنجازات النادي.
فهنيئًا للمدرب سيداحمد القاسم بهذا الإنجاز المستحق، وهنيئًا لنادي الكدية وجماهيره التي آمنت بالفريق وساندته حتى تحقق الحلم.






